العلامة الحلي

15

منتهى المطلب ( ط . ج )

الأوّل : في تعريفها الطَّهارة لغة : النّظافة ، وشرعا قال الشّيخ : ما يستباح به الدّخول في الصّلاة « 1 » . وأورد على طرده إزالة النّجاسة ، وعلى عكسه وضوء الحائض « 2 » . والجواب عن الأوّل : المعنى ما يستباح به الدّخول على سبيل الاستقلال في وقت ما ، فيخرج الإزالة بخلاف الطَّهارة الَّتي يستباح بها إذا كانت الحال حال ضرورة . وعن الثّاني : بالمنع من تسميته طهارة ، وقد رواه محمّد بن مسلم « 3 » عن الصّادق عليه السّلام ، قلت : الحائض تتطهّر يوم الجمعة وتذكر اللَّه تعالى ؟ قال : « أمّا الطَّهر فلا ولكن تتوضّأ . « 4 » الحديث » . لا يقال : لا شكّ في صدق الوضوء عليه ، وهو نوع من الطَّهارة ، فيستلزم صدق الجنس . لأنّا نقول : لفظة النّوع يقال عليه لا لوجوده فيه ، بل بالاشتراك . وهذا الحدّ بحسب الغاية ، وللشّيخ حدّ آخر بالنّظر إلى نفس الماهيّة « 5 » ، وذلك انّه لمّا نظرنا إلى الأنواع وجدناها مشتركة في كونها أفعالا ، وانّها واقعة في البدن ، مقترنة بالنّيّة والتّرتيب ، يراد لأجل الصّلاة ، وانّ ما عدا هذه أمور مخصّصة لكلّ نوع ، فأخذنا الأوّل في حدّ المشترك ، فقلنا : انّها أفعال مخصوصة في البدن على وجه مخصوص يستباح بها عبادة مخصوصة .

--> « 1 » النّهاية : 1 ، المبسوط 1 : 4 . « 2 » السّرائر : 6 . « 3 » محمّد بن مسلم بن رباح الأوقص الطحّان مولى ثقيف الأعور ، وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السّلام ، وروى عنهما ، وكان من أوثق النّاس ، قال الصّادق ( ع ) : « أحبّ إليّ أحياء وأمواتا أربعة . منهم محمّد بن مسلم » وهو من أصحاب الإجماع . مات سنة 150 ه . رجال النّجاشي : 324 ، رجال الطَّوسي : 135 ، رجال الكشي : 161 . « 4 » الكافي 3 : 100 حديث 1 ، الوسائل 2 : 566 الباب 22 من أبواب الحيض حديث 3 . « 5 » الخلاف 1 : 3 مسألة - 1 .